فصل [ 2 ] [ صفات الإمام ]
ويجب أن يكون أفضل الامّة ، وأقربهم إلى اللّه - سبحانه - وأن تجتمع فيه خصال الخير المفرّقة في غيره - مثل العلم بكتاب اللّه وسنّة رسوله ، والفقه في دين اللّه ، والجهاد في سبيل اللّه ، والرغبة فيما عند اللّه ، والزهد فيما بيد خلق اللّه ، إلى غير ذلك من الخيرات - .
وأن يكون معصوما من الزيغ والزلل والخطأ في القول والعمل ، منزّها عن أن يحكم بالهوى أو يميل إلى الدنيا .
وقد مرّ حديث عصمة الإمام « 1 » .
وفي معاني الأخبار « 2 » بإسناده عن مولانا الكاظم ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن السجّاد عليهم السلام قال : « الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما ؛ وليست العصمة في ظاهر الخلق فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلّا منصوصا » .
فقيل له : « يا ابن رسول اللّه ، فما معنى المعصوم » ؟
فقال : « هو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو القرآن ؛ لا يفترقان إلى يوم القيامة ؛ والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ؛ وذلك قول اللّه - عزّ وجلّ :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ 17 / 9 ] .
هامش
( 1 ) - راجع الفصل السادس من الباب الثاني من هذا المقصد ، ص 474 .
( 2 ) - معاني الأخبار : باب معنى عصمة الإمام ، 132 ، ح 1 . عنه البحار : 25 / 194 ، ح 5 .