وفي أخرى « 1 » : « وأيّ شيء المحدّث » ؟ فقال : « ينكت في اذنه ، فيسمع طنينا كطنين الطست ، أو يقرع على قلبه ، فيسمع وقعا كوقع السلسلة على الطست » .
فقلت : « إنّه نبيّ » ؟ قال : « لا ، مثل الخضر ، ومثل ذي القرنين » .
وبإسناده « 2 » عنه عليه السلام أنّه سئل عن مبلغ علمهم ؟ فقال : « مبلغ علمنا ثلاثة وجوه : ماض ، وغابر ، وحادث . فأمّا الماضي فمفسّر ؛ وأمّا الغابر فمزبور ؛ وأمّا الحادث فقذف في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ؛ ولا نبيّ بعد نبيّنا » .
وبإسناده « 3 » عن محمّد بن الفضيل « 4 » - قال : - قلت لأبي الحسن عليه السلام :
روينا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ علمنا غابر ، ومزبور ، ونكت في القلب ، ونقر في الأسماع » ؟
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : باب في أن المحدّث كيف صفته . . . ، الرواية الأخيرة ، 324 .
عنه البحار : 26 / 70 و 78 ، ح 10 و 35 . الاختصاص : 287 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : باب فيه تفسير الأئمة لوجود علومهم الثلاثة ، ح 1 عن الصادق عليه السلام وح 3 عن الكاظم عليه السلام : 318 - 319 . عنه البحار : 26 / 59 ، ح 132 .
ورواية الكاظم عليه السلام قسم من كتاب له ورد تفصيله في الكافي : الروضة ، ح 95 ، 8 / 125 . عنه البحار : 48 / 244 ، ح 51 و 78 / 331 ، ح 6 .
( 3 ) - بصائر الدرجات : الباب السابق ، ح 2 ، 318 . عنه البحار : 26 / 60 ، ح 123 .
( 4 ) - قال النجاشي ( 367 ، رقم 996 ) : « محمد بن فضيل بن كثير الصيرفي ، الأزدي ، أبو جعفر الأزرق ، روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ، له كتاب ومسائل . . . » .
راجع معجم الرجال : 17 / 145 - 148 .