جبرئيل عليه السلام من عند اللّه بالرسالة ؛ وكان محمّد صلى اللّه عليه وآله حين جمع له النبوّة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلا ؛ ومن الأنبياء من جمع له النبوّة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه ، من غير أن يكون يرى في اليقظة .
وأمّا المحدّث فهو الذي يحدّث فيسمع ، ولا يعاين ولا يرى في منامه » .
وبإسنادهما « 1 » الحسن عن الحسن بن العبّاس المعروفي « 2 » أنّه كتب إلى الرضا عليه السلام :
« جعلت فداك - أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ » .
- قال : - فكتب أو قال - :
« الفرق بين الرسول والنبيّ والإمام هو أنّ الرسول الذي نزل عليه جبرئيل ، فيراه ويسمع كلامه ، وينزل عليه الوحي ، وربّما نبّئ في منامه - نحو رؤيا إبراهيم - ؛ والنبيّ ربّما يسمع الكلام ، وربّما رأى الشخص ولم يسمع الكلام « 3 » . والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص » .
هامش
( 1 ) - الكافي : الباب السابق ، 1 / 176 ، ح 2 . عنه البحار : 11 / 41 ، ح 42 . الوافي : 2 / 74 .
بصائر الدرجات : 369 ، الجزء الثامن ، الباب 1 ، ح 4 ، مع فروق يسيرة . وأيضا الاختصاص : 328 . عنهما البحار : 26 / 75 ، ح 28 .
( 2 ) - لم يذكر عنه شيء غير روايته هذا . راجع معجم الرجال : 4 / 371 . وفي البصائر : « حسن بن العباس بن معروف » ولكن المنقول عنه في البحار « حسن بن العباس المعروفي » كما في سائر المصادر .
( 3 ) - قال المؤلف بيانا للحديث في الوافي ( 2 / 74 ) : كأن المراد به أنه لم يجمع له بين الأمرين ، كما يجمع للرسول .