وقال في الإشارات « 1 » : « العارف شجاع ، وكيف لا ؟ وهو بمعزل عن تقيّة الموت ؛
وجواد ، وكيف لا ؟ وهو بمعزل عن محبّة الباطل ؛
وصفاح ، وكيف لا ؟ ونفسه أكبر من أن يخرجها زلّة بشر .
ونسّاء للأحقاد ، وكيف لا ؟ وذكره مشغول بالحقّ » .
وكلّ ما ورد في القرآن والأخبار من نسبة الذنوب إلى الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام فهو مأوّل ، وله محمل آخر غير ظاهره ، كما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام في نصوص مستفيضة ، وأنّهم عليهم السّلام لمّا كانوا مستغرقين في طاعة اللّه - عزّ وجلّ - فإذا اشتغلوا أحيانا عن ذلك ببعض المباحات - زيادة على الضرورة - عدّ ذلك ذنبا في حقّهم عليهم السّلام - هكذا ينبغي أن يعتقد في المصطفين الأخيار - سلام اللّه عليهم أجمعين - .
* * * * * *
هامش
( 1 ) - الإشارات والتنبيهات : النمط التاسع : 3 / 393 .