وكيف لا ؟ وهو في غاية إشراق العقل ونوريّة النفس .
[ 2 ] وأن يكون حفوظا لما يفهمه ويحسّه ، لا يكاد ينساه - وكيف لا ؟ ونفسه متّصلة باللوح المحفوظ .
[ 3 ] وأن يكون صحيح الفطرة والطبيعة ، معتدل المزاج ، تامّ الخلقة ، قويّ الآلات على الأعمال التي من شأنه أن يفعلها - كالمناظرة في العلوم مع أهل الجدال ، والمباشرة في الحروب مع الأبطال - لإعلاء كلمة اللّه ، وهدم كلمة الكفر ، وطرد أولياء الطاغوت ، ليكون
الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
[ 8 / 39 ]
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
[ 9 / 33 ] ؛ وكيف لا ؟ والكمال الأوفى إنّما يفيض على المزاج الأتمّ .
[ 4 ] وأن يكون حسن العبارة ، يؤاتيه لسانه على إبانة كلّ ما يضمره - إبانة تامّة - وكيف لا ؟ وشأنه التعليم والإرشاد والهداية إلى طريق الخير للعباد .
[ 5 ] وأن يكون محبّا للعلم والحكمة ، لا يؤلمه التأمّل في المعقولات ، ولا يؤذيه الكدّ الذي يناله منها ؛ وكيف لا ؟
والملائم للشيء ملذّ إدراكه ، لأنّه يتقوّى به .
[ 6 ] وأن يكون بالطبع غير شره على الشهوات ، متجنّبا بالطبع عن اللعب ، ومبغضا للّذات النفسانيّة ؛ وكيف لا ؟
وهي حجاب عن عالم النور ، ووصلة بعالم الغرور ، فيكون ممقوتا عند أهل اللّه ومجاوري عالم القدس .
[ 7 ] وأن يكون كبير النفس محبّا للكرامة ، تكبر نفسه عن