العرش من نوره ، فقال له : « أدبر » فأدبر . ثمّ قال له : « أقبل » فاقبل .
فقال اللّه تعالى : « خلقتك خلقا عظيما ، وكرّمتك على جميع خلقي » .
- قال : - « ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيّا ، فقال له :
« أدبر » فأدبر . ثمّ قال له : « أقبل » فلم يقبل . فقال له : « استكبرت » فلعنه .
ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلمّا رأى الجهل ما أكرم اللّه به العقل وما أعطاه ، أضمر له العداوة ، فقال الجهل : « يا ربّ - هذا خلق مثلي ، خلقته وكرّمته وقوّيته ، وأنا ضدّه ولا قوّة لي به ، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته » .
فقال : « نعم ؛ فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي » .
قال : « رضيت » . فأعطاه خمسة وسبعين جندا »
- الحديث بطوله - .
فصل « 1 » [ 8 ] [ حكمة خلق الشياطين ]
قال بعض أهل المعرفة والتحقيق « 2 » :
« إنّ الإنسان كما ينتفع من إلهام الملك كذلك ينتفع من وسوسة الشيطان بوجه ، وذلك لأنّ وجود الشياطين من اللّه
هامش
( 1 ) - عين اليقين : 378 .
( 2 ) - مفاتيح الغيب : المشهد الخامس من المفتاح الرابع : 165 . تفسير سورة يس : 245 .