« قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » : « إنّ بالمغرب عنّا لأرضا بيضاء من وراء قاف ، لا تقطعها الشمس في أربعين سنة » .
قالوا : « يا رسول اللّه ، أو فيها خلق » ؟
قال : « نعم ؛ فيها قوم مؤمنون لا يعصون اللّه طرفة عين ، لا يعرفون آدم ولا إبليس ، بينهم الملائكة يعلّمونهم شريعتنا ، ويحكمون بينهم ويدرسونهم الكتاب العزيز » .
قالوا : « يا رسول اللّه ، زدنا من هذه الأعاجيب » .
فقال : « إنّ لي صدّيقة من مؤمني الجنّ غابت عنّي سنين ، فسألتها أين كنت ؟ فقالت : كنت عند أختي من وراء الأرض البيضاء التي من وراء قاف . فقلت : أوهم مؤمنون ؟ فقالت :
نعم ؛ قرأت عليهم كتابك فآمن بذلك كلّهم . . . . . . فقلت :
أو تصعد الشمس في ذلك البلاد ؟ قالت : نعم . . . . . . .
« « 2 » وأمّا قصّة زعيم بن بلعام ، فهي عجيبة : فإنّه أراد أن ينظر من أين منبع النيل ، فلم يزل يسير حتّى وجد الخضر عليه السلام فقال له « ستدخل مواضع » - ثمّ أعطاه علائمها - فوصل إلى جبل وفيه قبّة من ياقوت على أربعة أعمدة ، والنيل يخرج من تحتها ، وفيه فاكهة لا تتغيّر .
- قال : - فرقيت رأس الجبل ، فرأيت وراءه بساتين وقصورا ودورا وعالما غزيرا ، وكنت شيخا أبيض الشعر فهبّ
هامش
( 1 ) - لم أعثر على الحديث على ما فيه من أمارات الوضع .
( 2 ) - سر العالمين : 181 .