قيل : « فالشيء ، خلقه من شيء ، أو من لا شيء » ؟ فقال عليه السلام :
« خلق الشيء لا من شيء كان قبله ؛ ولو خلق الشيء من شيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا ؛ لم يزل اللّه إذا ومعه شيء . ولكن كان اللّه ولا شيء ، فخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه - وهو الماء - » « 1 »
فصل [ 2 ] [ العرش والكرسي والحجب ]
روي في كتاب التوحيد « 2 » بإسناده عن أبي الصلت الهروي « 3 » قال :
هامش
( 1 ) - هنا في نسخة س فصلان ، ورد فيهما قسم من الخطبة الأولى من نهج البلاغة ( ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء . . . في فلك دائر وسقف سائر ورقيم مائر ) ثم ما أورده الشارح المحقق ابن ميثم البحراني شرحا للخطبة ( شرح نهج البلاغة : 1 / 133 - 146 ) . وحيث أن الشرح بمتناول أيدي المراجعين ، لم نر في إيراد هذه المطالب بعد إعراض المؤلف عنها فائدة ، وأعرضنا عن ذكرها صونا عن التطويل .
( 2 ) - التوحيد : باب معنى قوله - عزّ وجلّ - :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ، 320 ، ح 2 . عيون الأخبار : الباب 11 ما جاء عن الرضا عليه السلام في التوحيد ، 1 / 134 ، ح 33 . ورواه الطبرسي - ره - مرفوعا ( الاحتجاج : احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام 2 / 393 ) وفيه فروق يسيرة .
البحار : 3 / 317 - 318 ، ح 14 . 10 / 342 ، ح 4 . 57 / 74 - 75 ، ح 50 .
( 3 ) - عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي من أصحاب الرضا عليه السلام وثّقه الخاصة والعامة ، - إلا الشاذ منهم - وصرّحوا بأنّه من الشيعة ؛ ونقل الكشي عنهم ( اختيار : 615 ) :
« نقيّ الحديث ورأيناه يسمع ، ولكن كان شديد التشيع » ، إلا أنّ الشيخ قال ( رجال الشيخ : أصحاب الرضا عليه السلام 14 ، ص 380 ) : « عبد السلام بن صالح الهروي ، أبو الصلت عامي » . وقال في باب الكني ( رقم 5 ، ص 396 ) : « أبو الصلت الخراساني الهروي عامي » . راجع التحقيق حول هذا الكلام في معجم الرجال :
10 / 16 .