فصل [ 8 ] ومن كلامه - صلوات اللّه عليه - « 1 » :
« الدالّ على وجوده بخلقه وبمحدث خلقه على أزليّته وباشتباههم على أن لا شبه له .
لا تستلمه المشاعر ولا تحجبه السواتر ؛ لافتراق الصانع والمصنوع والحادّ والمحدود ، والربّ والمربوب ؛
الأحد لا بتأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة .
بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه .
من وصفه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ، ومن قال : « كيف ؟ » فقد استوصفه ، ومن قال : « أين ؟ » فقد حيّزه .
عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة 152 . أو لها : « الحمد للّه الذي الدالّ على وجوده بخلقه » .