الجزءين ؛ ولو علم الناس أنّ اللّه تعالى خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا » .
وعن أبيه مولانا الباقر عليه السلام « 1 » : « إنّ المؤمنين على منازل : منهم على واحدة ، ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ستّ ، ومنهم على سبع ؛ فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو » .
- وساق الحديث ثمّ قال : - « وعلى هذه الدرجات » .
وصل [ 2 ] [ رابطة الإيمان والعلم والعمل ]
وذلك لأنّ الإيمان إنّما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب ، وهو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه وبين اللّه جلّ جلاله :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[ 2 / 257 ]
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
[ 6 / 122 ] .
« ليس العلم بكثرة التعلّم ، إنّما هو نور يقذفه اللّه في قلب من يريد اللّه أن يهديه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : الباب السابق ، 2 / 45 .
( 2 ) - في حديث عنوان البصري عن الصادق عليه السلام ( البحار : كتاب العلم ، باب آداب طلب العلم : 1 / 225 ) : « ليس العلم بالتعلّم ، إنما هو نور يقع في قلب من يريد اللّه تبارك وتعالى أن يهديه » . وفي منية المريد ( الفصل الثالث من الباب الأول ، 149 ) بلفظ :
« ليس العلم بكثرة التعلم . . . » .