بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نحمدك اللهمّ - يا مبدئ يا معيد - والحمد من نعمائك ، ونشكرك - يا فعّالا لما يريد - والشكر من آلائك ؛ تعاليت من قدّوس لم تصل أيدي الأوهام إلى ذيل عزّتك ، وتقدّست من سبّوح لم تجعل للأفهام سبيلا إلى معرفتك ، إلّا بالعجز عن معرفتك .
تركت قلوب الطالبين في بيداء كبريائك والهة حيرى ، ولم تجعل لمرقى أقدام العقول إلى حريم عظمتك مجرى ؛ هيهات ! - ما لأذلّاء أسر العبوديّة وإدراك سبحات جلال الربوبيّة ؟ ! وأنّى لاسراء ذلّ الناسوت ونيل سرادقات جمال اللاهوت ؟ ! سبحانك سبحانك ، لا نحصي ثناء عليك ؛ أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون .
صلّ وسلّم على المقرّبين لديك ، الهادين إليك ؛ خصوصا أقربهم منك منزلة ، وأعزّهم عليك ، محمد وأهل بيته ؛ منتجبيك ومصطفيك .
أمّا بعد - فيقول خادم العلوم الدينيّة ، وراصد المعارف اليقينيّة ، محمد بن مرتضى - المدعوّ بمحسن أحسن اللّه عواقبه - :
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 2
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢