( المولكولية ) والذرية ( الآتومية ) وما إليهما ، وفي هذه المرحلة تنعدم المادة إطلاقا فإنها تلازم الحركة كينونة ، فمن هذه الجهة قوانين الديناميكا الحرارية تحكم بفناء المادة ذاتية إلا من ورائها من الخالق الأزلي المجرّد اللانهائي وهو اللّه تعالى .
ويومئذ تنعدم الطاقة عندما تصل درجة حرارة الأجسام إلى الصفر المطلق بمضي الوقت .
أما الشمس المحرقة والنجوم المتوهجة والأرض الغنية بأنواع الحياة فكلها دليل واضح على أصل الكون أو أساسه يرتبط بزمان بدأ من لحظة معينة فهو إذا حدث من الأحداث .
ومعنى ذلك أنه لا بدّ لأصل الكون من خالق أزلي عالم قادر ليس له بداية ، عليم محيط بكل شيء قوي ليس لقدرته حدود ولا بدّ أن يكون هذا الكون من صنعه .
وهذا شطر من شهادات العلم والعلماء على استحالة أزلية المادة والكون بأجمعه ويحتاج إلى خالق مكوّن .
الامام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في براهين لفكرة الاله :
فمن برهان له على حدوث المادة ، فحيث أن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو متفرقة أو متحركة أو ساكنة ، والاجتماع والافتراق والحركة والسكون محدثة علمنا أن الجسم محدث لحدوث ما لا ينفك منه ولا يتقدمه .
البحار ج 3 طبع الجديد ص 230 جمع عن ابن الحنفية عنه عليه السّلام .
بيان :
يستدل الإمام عليه السّلام في هذا الحديث بآثار الحدوث في المادة على استحالة أزليتها وأنها حادثة الذات ، إذ أن الأزلي لا يتصف ومحال أن يتصف بصفات