تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ويدلهم نوح على إبراهيم ويدلهم إبراهيم على موسى ويدلهم موسى على عيسى ويدلهم عيسى فيقول عليكم بمحمد خاتم البشر ) فيقول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنا لها فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق فيقال له من هذا واللّه أعلم فيقول : محمد فيقال افتحوا له فإذا فتح الباب استقبل ربه فخرّ ساجدا فلا رفع رأسه حتى يقال له تكلم وسل تعط ، واشفع تشفع فيرفع رأسه يستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد احرق بالنار فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو قول اللّه تعالى
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً )
. أقول : وهذا المعنى مستفيض مروي بالاختصار والتفصيل بطرق متعددة من العامة والخاصة ، وفيها دلالة على كون المقام المحمود في الآية هو مقام الشفاعة ، ولا ينافي ذلك كون غيره صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الأنبياء وغيرهم جائز الشفاعة لإمكان شفاعتهم فرعا لشفاعته ، فافتتاح الشفاعة بيده صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وفي تفسير العياشي أيضا عن أحدهما عليه السلام في قوله تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
، قال هي الشفاعة . وفي تفسيره أيضا عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن المؤمن هل له شفاعة قال نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم يومئذ ، قال نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوبا ، وما أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ قال وسأله رجل عن قول رسول اللّه أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، قال نعم قال يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا فيقول اللّه ارفع رأسك اشفع تشفع اطلب تعط فيرفع رأسه ثم يخر ساجدا فيقول اللّه ارفع رأسك اشفع تشفع واطلب تعط ثم يرفع رأسه فيشفع فيشفع ويطلب فيعطى . وفي تفسير الفرات عن محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن بشر بن شريح البصري قال لمحمد بن علي عليه السلام : أية آية في كتاب اللّه أرجى قال فما يقول فيها قومك قلت يقولون
( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 280 | السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي