عقيدة الشيعة الإمامية الاثني عشرية في المعاد الجسماني والروحاني
اعلم أن المعاد يطلق على ثلاثة معاني أحدها المعنى المصدري من العود وهو الرجوع إلى مكان ، وثانيها وثالثها مكان العود وزمانه ، ومآل الكل واحد وقد أيد المعاد جميع الشرائع والأديان وعدوا الاعتراف بعودة الإنسان إلى الحياة ركنا أساسيا في أديانهم .
والذي عليه الشيعة الإمامية الاثني عشرية هو القول بالمعاد الروحاني والجسماني معا ، وأغلب المسلمين أيضا ذهب إلى هذا القول أي معاد هذا الذي كان في الدنيا بروحه وجسمه يوم القيامة .
قال الرازي في كتاب نهاية العقول :
قد عرفت أن من الناس من أثبت النفس الناطقة فلا جرم اختلفت أقوال أهل العالم في أمر المعاد على وجوه أربعة : أحدها قول من قال ليس إلا للنفس وهذا مذهب الجمهور من الفلاسفة . وثانيها قول من قال ليس إلا لهذا البدن ، وهذا قول نفاة النفس الناطقة ، وهم أكثر أهل الإسلام . وثالثها قول من أثبت المعاد للأمرين وهم طائفة كثيرة من المسلمين مع أكثر النصارى . ورابعها قول