تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أما خلقا من بعد خلق فقد فسرت في تكوين الجنين ومراحله ، أما في ظلمات ثلاث فقد فسره ابن عباس ومجاهد والسدى وابن زيد فكلهم قالوا الظلمات الثلاث هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة . أما العلوم الساطعة في هذه الآيات اللامعة فظهرت في العصور المتأخرة جدا بعد الكشف الدقيق ، فتقول التقارير المتأخرة أن الجنين في بطن أمه محاط بثلاث أغشية حسماء لا ينفذ منها الماء ولا الضوء ولا الحرارة ، وهذه الأغشية تعرف بالمبناري والامينوين والخزربوين والغشاء الذي لا ينفذ منه الضوء والحرارة والماء يدعى باللغة العربية ظلمة .

كيف يخرج الانسان إلى عالم الدنيا :

( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
، هذه الآية تدل على أن اللّه هو الذي يخرجنا من بطون أمهاتنا ، وليس للإنسان دخل في هذا الموضوع ، وقد قررت التقارير الواردة أن العلم لم يتمكن من تعيين يوم الولادة بالضبط حيث أنه يخرج قبل اليوم المعتاد بعدة أيام أو يتأخر عن اليوم المعتاد . وأن التقرير يقول مدة الحمل تتراوح بين 272 - 288 يوما ، وفي بعض الحالات وصلت إلى 349 يوما ، وكذلك يقرر العلماء أن الولادة لا دخل لأي إنسان فيها ، وكم مليون مولود ولد بدون مساعدة أحد سوى اللّه حيث ينقبض الرحم على الجنين ليطرده إلى الخارج ، وأما العلوم الساطعة في هذه الآيات اللامعة فتقول إحدى المصادر أن الطفل عندما يولد يسمع ولا يرى لعدة أيام ، ثم يبدأ في تميز الضوء والظلام ولا يرى إلا بعد خمسة عشر يوما ، وأما العقل الأفئدة جمع فؤاد وهنا جاء بمعنى العقل حيث له عدة معاني ، والحواس الأخرى فلا يستطيع استعمالها إلا بعد مدة طويلة ، فالآن ارجع إلى الآية الكريمة ، فانظر كيف أنها مرتبة حسب التكوين السمع والبصر والفؤاد ، إن اللّه يقول نحن نخبركم بهذه ولم
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 195 | السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي