( الأول ) أن الامام يجب ان يكون معصوما لما تقدم ، ولا أحد ممن ادعي له الإمامة غير علي ( ع ) بمعصوم اتفاقا ، فلا أحد غير علي بامام ، والمقدمة الأولى برهانية كما تقدم والثانية اجماعية .
( الثاني ) إن الامام يجب أن يكون منصوصا عليه أو مظهرا للمعجز لما تقدم من بطلان الاختيار وأدائه إلى التنازع والتشاجر وأعظم أنواع الفساد ، وغير علي لم يكن كذلك اتفاقا ، فتعين أن يكون هو الإمام .
( الثالث ) ان الإمام يجب أن يكون حافظا للشرع عالما بجميع احكام اللّه تعالى المودعة في كتابه ، لانقطاع الوحي بموت النبي ( ص ) وقصور ما يفهمه الناس من الكتاب والسنة عن جميع الأحكام ، فلا بد من امام منصوب من اللّه تعالى عالم بجميع احكام اللّه تعالى منزه عن الزلل في الاعتقاد والقول والعمل ، وغير علي لم يكن كذلك اجماعا ، فتعين أن يكون هو الإمام .
( الرابع ) ان الامام يجب ان يكون أفضل من جميع الرعية لما تقدم من العقل والنقل ، وعلي أفضل من الجميع لما يأتي ، فتعين أن يكون هو الإمام .
( الخامس ) أن شرط الامام أن لا تسبق منه معصية على نحو ما تقدم ، وغير علي قبل الاسلام كانوا يعبدون الأصنام اتفاقا فلا يكونون أئمة ، فتعين أن يكون ( ع ) هو الامام ، لقوله تعالى
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
.
( السادس ) أن الإمامة رئاسة عامة وإنما تستحق بأوصاف الزهد والعلم والعبادة والشجاعة والإيمان كما تقدم تحقيقه ، والجامع لهذه الصفات على الوجه الأكمل الذي لم يلحقه غيره هو علي ( ع ) فيكون هو الإمام .
( الآيات القرآنية الدالة على إمامة علي بواسطة تفسير المفسرين )
( الأولى ) قوله تعالى
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
فقد اتفق المفسرون والمحدثون من العامة