غيره أنها نزلت في علي عليه السلام « 1 » .
( السادس ) قوله تعالى
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى »
إلى قوله تعالى
« أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى »
فمن لم يهمله في تلك الحالات كيف يهمله بلا مربي ومعلم ومرشد . وقوله تعالى
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
فحينئذ لا بدّ أن يكون فيهما ما يرفع جميع النزاعات ، ومنها النزاع في أمر الخلافة ، فينبغي أن يكون المرجع إليهما في ذلك .
( السابع ) قوله تعالى
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
فإذا لم يكن للنبي اختيار امر من الأمور فغيره أولى .
( الثامن ) قوله تعالى
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
ففيها دلالة صريحة على وجود الامام العالم بجميع الأشياء . إلى غير ذلك من الآيات والروايات التي يأتي ذكرها ان شاء اللّه .
القول في شرائط الامام
وقد تقدم ذكرها في المشتركات ولنذكرها هنا على سبيل الاختصار ، وهي أمور :
الأول : العصمة
العصمة معتبرة في الإمام وقد تقدم ذكرها ، لأنه حافظ الشرع قائم به فحاله كحال النبي ( ص ) . ولأن الحاجة إلى الامام انما هي للانتصاف للمظلوم من الظالم ورفع الفساد وحسم مادة الفتن ، وإن الإمام يمنع القاهرين من التعدي ويحمل الناس على فعل الطاعات واجتناب المحارم ويقيم الحدود والفرائض ويؤاخذ الفساق ويعزر من يستحق التعزير ، فلو جازت عليه المعصية أو صدرت عنه لا نتفت هذه الفوائد . وأيضا العلة المقتضية لوجوب نصبه جواز الخطأ على المكلف
هامش
( 1 ) انظر التفاصيل في الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 398 .