من دلائل اعجاز القرآن الآيات الكونية
لم يدون اللّه تعالى الآيات الكونية وغيرها التي تربو على ( 750 ) آية في كتابه المجيد لتعليمنا علم طبقات الأرض أو الفلك أو غيرها من العلوم ، ذلك لأن ما أودع اللّه تعالى من قوانين وخواص في حقل طبقات الأرض أو في حقل علم الفلك وغيرها من الكثرة بحيث لا يمكن حصرها أوعدها
« قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً »
.
كلما مرت الأزمان والدهور يعلم عظمة القرآن الكريم .
وفي الأرض لا يوجد كلام اللّه الذي لا يكون محرفا غير القرآن الكريم فقد قال ابن عباس الذي هو من تلامذة علي بن أبي طالب ( ع ) « إن في القرآن معان سيكشفها الزمن » .
وقد تقدم ان في القرآن الكريم سبعمائة وخمسون آية كونية تدل على عصارة ما توصل إليه العلم الحديث وما سيصل إليه في المستقبل .
بعض وجوه اعجاز القرآن
( الأول ) أنه مع كونه مركبا من الحروف الهجائية المفردة التي يقدر على تأليفها كل واحد يعجز الخلق عن تركيب مثله بهذا التركيب العجيب والنمط الغريب ، كما في تفسير العسكري ( ع ) في ألم قال : معناه إن هذا الكتاب الذي أنزلته هو الحروف المقطعة التي منها الف لام ميم وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين .
( الثاني ) من حيث امتيازه عن غيره مع اتحاد اللغة ، فان كل كلام وإن كان في منتهى الفصاحة وغاية البلاغة إذا زين ورصع بجواهر الآيات القرآنية وجدت له امتيازا تاما وفرقا واضحا يشعر به كل ذي شعور .
ونقل أنه كان في الأيام السابقة كل من أنشأ كلاما أو شعرا في غاية الفصاحة والبلاغة علقه على الكعبة المعظمة للافتخار ، والقصائد المعلقات السبع مشهورة