قالت : فنظرت فإذا تربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء وأعطانيها النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فقال : اجعليها في زجاجة فلتكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين ( عليه السلام ) ، فرأيت القارورة الآن قد صارت دما عبيطا يفور .
وفي رواية عمر بن أبي سلمة أنها حكت حكاية التربة وقالت : لما كان في الليلة التي قتل الحسين في صبيحتها سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
قد لعنتم على لسان داود * وموسى وصاحب الإنجيل
وفي كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) باسناده عن ابن عباس قال : كنت مع علي بن أبي طالب في خروجه إلى صفين ، فلما نزل بنينوى وهو شط الفرات قال بأعلى صوته : يا ابن عباس أتعرف هذا الموضع ؟
قلت : لا يا أمير المؤمنين . فقال : لو عرفته مثل معرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي لبكائي . قال : فبكى طويلا حتى جرت الدموع على صدره وبكيت معه وهو يقول : اوه اوه ما لي ولآل أبي سفيان ما لي ولآل حزب الشيطان وأولياء الكفر ، صبرا يا أبا عبد اللّه فقد لقى أبوك مثل الذي تلقى منهم - الخبر .
قاتل الحسين عليه السلام عمر بن سعد بن أبي وقاص لعنه اللّه
في كتاب الإرشاد للمفيد عن عبد اللّه بن شريك العامري قال : كنت أسمع من أصحاب علي ( ع ) إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون : هذا قاتل الحسين بن علي ( ع ) ، وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل .