وقال ابن الجوزي فيما حكاه عنه سبطه : ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين ( ع ) وانما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثنايا الحسين وحمله آل الرسول ( ص ) سبايا على أقتاب الجمال ، وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه ثم قال : وما كان مقصوده إلا الفضيحة ، ولو لم تكن في قلبه احقاد جاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس الشريف المبارك وأحسن إلى آل الرسول ( ص ) .
وقال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل : أمير المؤمنين يزيد . فقال عمر : تقول أمير المؤمنين وامر به فضرب عشرون سوطا .
ولإسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة ، فقد اخرج الواقدي من طرق عديدة أن عبد اللّه بن حنظلة وهو غسيل الملائكة قال : واللّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء وخفنا أن الرجال تنكح الأمهات والبنات والأخوات وتشرب الخمر وتدع الصلاة .
فبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم منهم ابن الجوزي ونقله عن أحمد بن حنبل وغيره ، فان ابن الجوزي قال في كتابه المسمى بالرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد : سألني سائل عن يزيد بن معاوية ؟ فقلت : يكفيه ما به . فقال أيجوز لعنه ؟ قلت : قد أجازه العلماء الوارعون منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حق يزيد ما يزيد عليه اللعنة .
ثم روى ابن الجوزي عن القاضي ابن يعلى أنه روى في كتابه المعتمد من الأصول باسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبى ان قوما ينسبوننا إلى تولى يزيد بن معاوية . فقال : يا بني هل يتولى يزيد أحد يؤمن باللّه ولم لا يلعن من لعنه اللّه تعالى في كتابه فقلت : في أي آية ؟ قال : قوله تعالى « وهل نسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم اللّه فأصمهم وأعمى أبصارهم » فهل يكون فسادا أعظم من القتل .
والحديث الذي رواه مسلم أنه وقع من ذلك الجيش من القتل والفساد
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 152
مساهمون: السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
ص١٥٢