عليّ ؟ قالا : لا تخف ، لم ندخل لبأس ولا لريبة «
خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ »
فجئناك لتقضي بيننا «
فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ »
أي : احملنا على الحق ، ولا تخالف بنا إلى غيره ، قال الملك الذي يتكلّم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة : «
إِنَّ هذا أَخِي »
أي : على ديني «
لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها »
أي :
احملني عليها ، ثمّ «
عَزَّنِي فِي الْخِطابِ »
أي : قهرني في الخطاب ، وكان أقوى منّي هو وأعزّ ، فحاز نعجتي إلى نعاجه ، وتركني لا شيء لي .
فغضب داود ، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلّم ، فقال :
لئن كان صدقني ما يقول ، لأضربنّ بين عينيك بالفأس ، ثمّ ارعوى داود ، فعرف أنّه هو الذي يُراد بما صنع في امرأة أوريا ، فوقع ساجداً تائباً منيباً باكياً ، فسجد أربعين صباحاً صائماً لا يأكل فيها ولا يشرب ، حتى أنبت دمعه الخُضَرَ تحت وجهه وحتى اندَبَ السجود في لحم وجهه ، فتاب اللَّه عليه وقبل منه .
ويزعمون أنّه قال : أي ربّ هذا غفرت ما جنيت في