وليس كذلك أولاد علي عليه السلام من غير فاطمة عليها السلام .
قال عليه السلام : « وما نقل » من الأخبار « آحاديّا » « 1 » أي لم يبلغ ناقله حد التواتر « فله تفاصيل فيها خلافات » كثيرة مذكورة « في كتب الأصول » .
قال في الفصول : التعبّد بخبر الواحد جائز عند أئمتنا عليهم السلام والجمهور ، ثم اختلفوا في وقوعه :
فعند أحمد وابن سريج وأبي الحسين والقفّال : يجب عقلا وسمعا قالوا : لأنّ العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المظنون كالمعلوم ، وعند أئمتنا والطوسي والأشعرية : يجب سمعا فقط والعقل مجوز .
وقالت البغدادية والإمامية والظاهرية والخوارج : ممتنع سمعا لقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 2 » ونحوها .
وإن جاز عقلا ، وقيل : ممتنع عقلا .
قال الجمهور : ودليل التعبّد به قطعي .
قال المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام : وهو إجماع الصحابة ومن بعدهم ، وللعمل به شروط مذكورة في كتب أصول الحديث « 3 » .
« وأصحها قول من يوجب العرض على الكتاب » أي عرض الخبر الآحادي على القرآن .
وهذا قول القاسم والهادي وولده المرتضى والقاسم بن علي العياني عليهم السلام وغيرهم .
قال المرتضى عليه السلام في جواب من سأله ما لفظه : وقلت لأيّ معنى لم ندخل الأحاديث في أقوالنا ؟
فلسنا ندخل من الحديث ما كان باطلا عندنا وإنّما كثير من الأحاديث
هامش
( 1 ) ( أ ) آحادا .
( 2 ) الإسراء ( 36 ) .
( 3 ) ( ض ) أصول الفقه ظن .