[ الجزء الثاني ]
قال عليه السلام :
« كتاب النبوءة »
النّبوءة وزنها فعولة ، فإن همزت فهي من الإنباء ، وإن لم تهمز فهي من النّبوّ من نبا المكان إذا ارتفع .
ومنه قول أوس يرثي فضالة بن كلدة الأسدي :
على السيّد الصّعب لو أنّه * يقوم على ذروة الصّاقب
لأصبح رثما دقاق الحصى * مكان النّبيّ من الكاثب
قال : الكاثب جبل فيه رمل وحوله رواب يقال لها : النّبيّ .
الواحد ناب مثل غاز وغزيّ .
يقول : لو قام فضالة على الصّاقب وهو جبل لذلّ له وتسهل له حتى يصير كالرمل الذي في الكاثب . ذكر هذا في الصحاح .
وإن كان النّبيّ مأخوذا من الإنباء وهو الحقّ فهو ( فعيل ) بمعنى فاعل أي منبئ « 1 » عن اللّه تعالى .
ومثله نذير ، وقراءة نافع بالهمزة في القرآن .
و « هي » أي النبوءة في حقيقة الشرع : « وحي اللّه تعالى إلى أزكى البشر » وهو يخرج الملائكة أي أفضل البشر وأكملهم « عقلا » وخلقا وخلقا أي الزّائد على البشر في العقل والكمال وجميع الخلال المحمودة كذكاء
هامش
( 1 ) ( أ ) أي ينبي .