وليس الوافد الريّان كالمسوق الظمآن .
وعن أبي ذر رحمه اللّه أنه قال : إن الصادق المصدوق حدثني : أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج :
فوجا : راكبين طاعمين كاسين .
وفوجا : تسحبهم الملائكة على وجوههم .
وفوجا : يمشون ويسعون . . . الحديث .
هكذا ذكره المهدي عليه السلام في الغايات .
وقال المرتضى عليه السلام : إن اللّه يبعثهم في أكفانهم وفيما تستتر « 1 » به عوراتهم عن مواقف النبيين والملائكة المقربين .
فأما الذين آمنوا فيصيرون إلى دارهم ويستوجبون الثواب من ربهم فيكسون من حلل المؤمنين ويستترون بما وعد اللّه به عباده الصالحين من الثياب السندس والإستبرق ، وتطرح عنهم أكفان هذه الدنيا .
وأما الذين كفروا فيلبسون سرابيل قطران . . . إلى آخر كلامه عليه السلام ومثل كلامه : ذكر القاسم بن علي العياني عليه السلام .
[ وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن الميت ليبعث في ثيابه التي يموت فيها » ] .
وقد ذكر الإمام المهدي عليه السلام من أحوال القيامة عشرين حالة وبعضها فضلا عن كلها يوجب للخلائق العلم البت باللّه سبحانه وبالمجازاة .
« قال اللّه تعالى » :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
« 2 » أي أن اللّه تعالى حقّ وما وعد وأوعد به صدق « فتتم حينئذ غبطة المطيعين » للّه تعالى بما يرونه من الكرامة لهم « و » تتم وتعظم « حسرة المصرين » على المعاصي غير التائبين .
هامش
( 1 ) ( ب ) وفيما يستر .
( 2 ) فصّلت ( 53 ) .