به والنهي عنه كذلك ، هكذا ذكروه وهو حق واللّه أعلم .
« وظن التأثير » أي يظن الآمر « 1 » النّاهي أن لأمره ونهيه تأثيرا في وقوع المعروف وإزالة المنكر وذلك « حيث كان المأمور والمنهي عارفين بأن المأمور به معروف ، والمنهي عنه منكر وإلّا » أي وإن لم يكونا عارفين بذلك « وجب التعريف » بأن هذا معروف فليفعل وهذا منكر فليجتنب .
« وإن لم يظن التأثير لأنّ إبلاغ الشرائع » إلى من تبلغه « واجب » على كل من تمكن من ذلك « إجماعا ، والأصل في ذلك : قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ . . .
الآية تمامها :
أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 2 » .
وذلك لتبليغ الحجة سواء عمل بها أم لم يعمل « ونحوها » كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا . . .
الآية « 3 » .
وقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ . . .
الآية « 4 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلّا فعليه لعنة اللّه » .
« وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « من كتم علما ممّا ينفع اللّه به . . . الخبر » .
تمامه : « في أمر الدين ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار » ونحو ذلك قال عليه السلام : « قلت وباللّه التوفيق : ويجب أيضا أمر العارف بالمعروف ونهي العارف بالمنكر وإن لم يحصل الظن بالتأثير » وذلك للإعذار
هامش
( 1 ) الآمر والنّاهي .
( 2 ) البقرة ( 159 ) .
( 3 ) البقرة ( 174 ) .
( 4 ) آل عمران ( 187 ) .