البلخي وتلامذته : إنّ عليّا عليه السلام أفضل من أبي بكر ثم حكى ابن أبي الحديد عن جماعة من متأخري البصرية أنهم يفضّلون عليّا عليه السلام .
واعلم : أنه قد يراد بالأفضل : الأكثر جمعا لفضائل الإمامة والأكثر ثوابا عند اللّه تعالى والأكثر جمعا لخصال الفضل وهو عليه السلام الأفضل فيها كلها .
« ثم » أفضل الأمّة بعد علي عليه السلام « الحسن عليه السلام ثم الحسين عليه السلام ، ثم جماعة العترة عليهم السلام » فإن جماعتهم أفضل من جماعة غيرهم وأفضل من أفرادهم .
« ثم أفراد فضلائهم » أي فضلاء العترة عليهم السلام فإنّ أفراد فضلائهم أفضل من أفراد فضلاء غيرهم من سائر الناس ، ومعنى الفضل في ذلك كله : أن اللّه سبحانه زادهم في بصائر العقول وأمدّهم بمواد الزيادة في الفضل لمّا أطاعوه .
وقال « جمهور الفرق » من المعتزلة والمرجئة والخوارج وغيرهم من سائر الناس : « بل » الأفضل بعد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي عليه السلام » ولعل حجتهم الترتيب في الخلافة .
مع أن صاحب المحيط روى بإسناد رفعه إلى أبي حنيفة أنه قال :
تفضيل الناس أبا بكر وعمر رأي منهم .
وقال « بعضهم » وهو قول أبي الهذيل وجعفر بن حرب : « بل » أفضل الأمّة بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبو بكر ثم عمر ثم علي ثم عثمان » .
وتوقف أبو علي وأبو هاشم في الكل ، وقد روي عنهما القول بتفضيل عليّ عليه السلام .
وحكى الشيخ أبو القاسم البلخي عن الحسن البصري أنه كان يفضل عثمان على علي عليه السلام .
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 202
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٢٠٢