عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 1 » أي : ولاة وحكّاما على الناس كما كان الرسول كذلك .
وقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
« 2 » .
وهاتان الآيتان مختصتان بالعترة عليهم السلام .
والسابق بالخيرات : هو الإمام الشاهر سيفه في جهاد أعداء اللّه .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » والمراد بأولي الأمر هم الذين قد علمتموهم بصفاتهم التي لا تخفى عليكم على لسان نبيئكم ، لأنّ اللّه سبحانه لا يأمر إلّا بطاعة معلومة كما كانت طاعة اللّه وطاعة رسوله معلومة .
وروى الإمام الناصر عليه السلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام لمّا سأله أبو مريم عن ذلك فقال : هم علي والحسن والحسين وذريتهما عليهم السلام . ذكر ذلك أبو القاسم البستي في كتابه الباهر . وقوله تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 4 » روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني رحمه اللّه بإسناده إلى جعفر بن محمد عليهما السلام قال : هي ولايتنا أهل البيت لا ينكرها أحد إلّا ضالّ ، ولا ينتقص عليّا إلّا ختّال .
« و » أما السّنّة فمنها : « قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا . . . الخبر » تمامه : « كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .
هامش
( 1 ) الحج ( 77 - 78 ) .
( 2 ) فاطر ( 32 ) .
( 3 ) النساء ( 59 ) .
( 4 ) يوسف ( 108 ) .