قال في كتابه إلى عثمان بن حنيف : بلى قد كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته ، السماء فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ونعم الحكم اللّه تعالى ، وما أصنع بفدك وغيرها . . . إلى آخر كلامه عليه السلام ، وهذا كلام شاك متظلّم .
« قالا » أي الإمام يحيى والإمام المهدي عليهما السلام : « لم ينقضه الوصيّ عليه السلام » حين ولي الأمر ، ولو كان حكم أبي بكر باطلا لنقضه وقبض فدكا .
« قلنا : إن سلّم » ذلك وأنه لم يتصرف في فدك من جملة ما أمره إليه « فحقّ له ولبنيه » أي هو حق لهم « إن شاءوا أخذوه وإن شاءوا تركوه » .
وتركه عليه السلام حقّه وحق بنيه وهو الإمام المالك للتصرف على جميع الخلق لا يقتضي صحة حكم أبي بكر في ذلك ، لأنه الناظر في مصالح المسلمين وذلك واضح .
( فصل ) [ في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام ]
« وإمامة الحسن عليه السلام بعد أبيه علي عليه السلام بلا فصل » .
« وإمامة الحسين عليه السلام بعد أخيه الحسن عليه السلام بلا فصل » .
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما » .
وهذا الخبر ممّا أجمعت الأمّة عليه . ذكره المنصور باللّه عليه السلام وغيره من أئمة أهل البيت عليهم السلام وغيرهم وهو نص صريح في إمامتهما ، ولأنهما أفضل الأمّة بعد أبيهما وأكملها علما وعملا وورعا ونجدة وغير ذلك ممّا يوجب لهما الإمامة من العقل والنّقل ممّا لا يحتمله هذا الموضع .
ومع ذلك : قد خالفت الخوارج في إمامة الحسن عليه السلام واليزيدية في إمامة الحسين عليه السلام :