ومنه إمام الصلاة .
« وشرعا » أي في عرف الشرع « رئاسة عامة » أي على جميع الناس تثبت « 1 » « باستحقاق » لها « شرعي » أي بدليل من الشرع أي باختيار من الشارع لصاحبها لأنها تالية للنبوّة .
والنبوّة لا تكون إلّا بالاختيار « 2 » فكذلك الإمامة « لرجل » واحد « لا يكون فوق يده يد مخلوق » .
فقوله : عامة : خرجت الخاصة كرئاسة أمراء أهل السّرايا ونحوهم .
وقوله : بدليل شرعي أي باختيار من الشارع لصاحبها .
وإن كان فرض الإمامة جملة معلوما بالعقل .
وخرجت الرئاسة التي تكون بالقهر والغلبة والاختيار من القبيلة .
وقوله : لرجل خرج بذلك المرأة .
وقولنا في الشرح : واحد احتراز من النبوّة فإنها قد تثبت لاثنين وأكثر والفارق بينهما الإجماع .
ووجهه : أن تعدّد الأئمة في وقت واحد وبلاد واحدة يؤدّي إلى التشاجر والنزاع والفساد ، بخلاف النبوّة فلا يقع فيها ذلك لأنّ النبيء يتبع الوحي .
وإذا تباعدت الديار جاز قيام إمامين واللّه أعلم .
وقوله : لا يكون فوق يده يد مخلوق : زيادة توضيح وإلّا فقد أغنى عنه قوله : عامّة . واللّه أعلم .
قال « بعض أئمتنا عليهم » « السلام وأبو القاسم البلخي وأبو الحسين البصري » والجاحظ وغيرهم : « وهي واجبة عقلا وسمعا » أي يحكم العقل بوجوبها والشرع قد قضى به أمّا الشرع : فلما سيأتي .
وأما العقل : فلما مرّ من حاجة الناس إلى الإمام لدفع ضرر بعضهم
هامش
( 1 ) ( أ ) ثبتت .
( 2 ) من الشارع .