وما رواه الهادي عليه السلام في الأحكام عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه الصيام » .
وما رواه الأسيوطي في الجامع الكبير عن ابن عباس عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « تجب الصلاة على الغلام إذا عقل والصوم إذا أطاق ، والحدود والشهادة إذا احتلم » .
وأما خبر ابن عمر فلا دلالة فيه على ما زعموه من تحديده بخمس عشرة سنة وهذا هو اختيار مؤلف الأساس قدّس اللّه روحه في الجنة ذكره في الاعتصام .
وقالت الإمامية : لا يصح افتراق « 1 » التكليف العقلي والسمعي أصلا .
وقال مؤلف الأساس قدّس اللّه روحه في الجنة حين سألته ما لفظه :
إنّ اللّه لا يترك عباده أهل الحجا الحجّة عليهم هملا قال تعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 2 » وأما من سلبهم اللّه تعالى الحجا الحجّة فهم بهائم انتهى .
قلت : يؤكد هذا القول كثير من آيات القرآن وغيرها ، ولأنّ شكر المنعم واجب عقلا فلا يصح إسقاطه ولا يتم ذلك إلّا بإرسال الرسل لأنهم المنبئون « 3 » عن اللّه تعالى كيفية الشكر واللّه أعلم .
( فصل ) « وما يدرك بالعقل قد يكون بلا واسطة نظر »
أي من دون إعمال فكر ونظر في مقدمات ولوازم « كالضروريات » التي تعرف بصورة العقل وبديهته سواء أدرك بالحواس أو لا « 4 » « وقد يكون بواسطة نظر كالاستدلاليّات » كمعرفة
هامش
( 1 ) ( ش ) افتراق التكليفين .
( 2 ) فاطر ( 24 ) .
( 3 ) في ( أ ) المبيّنون على اللّه وفي ( ب ) المبيّنون عن اللّه وفي ( ش ) المنبهون على اللّه .
( 4 ) ( ض ) أم لا .