من دون إلجاء إلى ذلك ، وسواء كان ذلك القول من اللّه تعالى أو من غيره ، وغير القول كالنظر والاعتبار .
وإنّما قلنا لأجل كونها طاعة ليخرج ما يحمل على ذلك وليس بلطف كمحبّة الشّرف والسّمعة فإنها وإن حملت على فعل الطاعة أو ترك المعصية فليست لطفا في الاصطلاح .
وقلنا من دون إلجاء ليخرج ما يحمل على ذلك على جهة القسر ، والإلجاء فلا يسمّى لطفا ، وأمّا ما قرّب من القبيح فلا يسمّى في الاصطلاح لطفا بل يسمّى مفسدة .
قال الإمام المهدي عليه السلام في الغايات : وأما قسمة اللطف فله ثلاث قسم :
الأولى تنقسم إلى : لطف توفيق ، ولطف عصمة ، ولطف مطلق :
فالتوفيق هو اللطف الذي تفعل عنده الطاعة لا محالة من دون إلجاء .
والعصمة هي اللطف الذي يترك لأجله المعصية لا محالة من دون إلجاء .
واللطف المطلق : هو ما كان المكلّف معه أقرب إلى امتثال ما كلّف .
الثانية : تنقسم إلى ما هو من فعل اللّه تعالى كالآلام ، وإلى ما هو من فعل العبد كالصلاة . وإلى ما هو من فعل غيره وغير اللّه .
الثالثة : تنقسم إلى واجب وهو الذي من فعل اللّه تعالى سواء كان لطفا في واجب أو مندوب ، أو من فعلنا في واجب .
وإلى مندوب وهو ما كان من فعلنا لطفا في مندوب أو ترك مكروه .
انتهى .
قلت : وهذا بناء على أن الشرائع ألطاف ، وعلى أن الألطاف واجبة على اللّه تعالى وسيأتي خلاف ذلك .
« والالتطاف » هو « العمل بمقتضاه » أي عمل المكلف بمقتضى اللطف من فعل الطاعة أو ترك المعصية .
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 321
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٣٢١