قال عليه السلام : « وكذلك في كثير من مسائل فن اللطيف » المذكورة في رياضة الأفهام وغيرها .
« ونحو مساحة الأرض » أي معرفة مقدارها وكم هي فراسخ ونحو ذلك لأنه لا دليل عليه إلّا التوهم .
( فصل ) في ذكر فناء العالم
، وكثير من أهل علم الكلام يذكر هذه المسألة في كتاب الوعد والوعيد ، وبعضهم يذكرها في كتاب العدل .
قال « أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور » من المعتزلة وغيرهم : « ويفني اللّه العالم » .
اعلم : أنه لا خلاف بين أهل الإسلام في فناء العالم ، وإنّما اختلفوا في كيفيته وفي ما به يعلم .
فقال بعضهم : يعلم بالسّمع فقط ولا دليل في العقل عليه وهو قول أبي هاشم وقاضي القضاة .
وقال بعضهم : في العقل دليل على معرفته كالشرع وهو قول أئمة أهل البيت عليهم السلام وأبي علي وأصحابه .
ووجهه عند أهل البيت عليهم السلام : ما ذكره الهادي عليه السلام في البالغ المدرك : ( فلمّا تصرّمت أعمال المطيعين ولم يثابوا وانقضت آجال العاصين ولم يعاقبوا وجب على قود التّوحيد واطّراد الحكمة أنّ دارا بعد هذه الدار يثاب فيها المطيعون ويعاقب فيها المسيئون ، وهذه أمور أوجبتها الفطرة واستحقّت بالإيمان . . . إلى آخر كلامه عليه السلام ) .
ومثله كلام الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام وغيره .
وروي : أن عبد المطلب وكان مقرّا باللّه ومقرّا بالبعث كان يقول : إنه لن يخرج من الدنيا ضلول حتى ينتقم اللّه منه .
فقيل له : إن فلانا مات حتف أنفه ؟