وقالت « الأشعرية بل » صفات اللّه تعالى « معان » أي قديمة « قائمة بذاته » هذه رواية الإمام المهدي عليه السلام والنجري عنهم ، إلّا أنهما قالا : إنه تعالى يستحقها لهذه المعاني عندهم « ليست إيّاه ولا غيره » ولا بعضها هو البعض الآخر ولا غيره .
« قلنا : لا واسطة إلّا العدم وقد مر وجه بطلان كونها معدومة » أي كون اللّه تعالى غير قادر ونحو ذلك .
ثم نقول : قولكم قائمة بذاته تصريح منكم بحلولها في ذاته تعالى عن ذلك .
وقولكم : ليست إيّاه ولا غيره مناقضة ظاهرة .
قالوا : إنما هي قائمة بذاته لا على وجه الحلول .
قلنا : يستحيل أن يقوم الشيء بالشيء ولا يكون حالّا فيه ولا إيّاه ولا غيره فإثبات مثل ذلك توهّم وخرص .
وقال القرشي في المنهاج : واتفق أهل الجبر على أنه يستحقها لمعان ثم اختلفوا :
فقالت الصفاتية : لا توصف بقدم ولا غيره لأنها صفات .
وقال ابن كلّاب : أزليّة . وقال الأشعري : قديمة .
واتفقا على أنها لا هي اللّه ولا هي غيره ، ولا بعضها هو البعض الآخر ولا غيره وقالت الكرامية : أغيار للّه تعالى أعراض حالّة في ذاته انتهى .
قلت : فعلى هذا لا فرق بين قولهم ما خلا الكراميّة وبين قول المعتزلة :
في أن صفاته أمور أو مزايا زائدة على ذاته إلّا بالاختلاف في اللفظ والعبارة فقط واللّه أعلم .
وقالت « الكرامية » من المجبرة « بل » صفات اللّه تعالى « معان قديمة » أي غيره حالّة فيه تعالى عن ذلك .
« قلنا : يلزم آلهة ولا إله إلّا اللّه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى » في مسألة نفي الثاني .
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 123
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص١٢٣