هرگز قابليّت خلافت برايشان حاصل نبود خصوصا با وجود اهل بيت عصمت و طهارت سلام اللَّه عليهم أجمعين ، هذا هو المدّعى الحقّ الّذى لا ينكر ، و من استراب فيه فهو الجحود الأنكر .
و به حمد اللَّه دلالت جملهء عدم افتراق بر عصمت اهل بيت عليهم السّلام از افادات علماى أعلام سنّيه نيز واضح و لائح است .
علامه محمد معين بن محمّد أمين سندى در « دراسات اللّبيب » در ذكر حديث ثقلين آنچه گفته و عنقريب ما آن را ذكر كرديم شاهد صادق برين مطلب است .
و نيز علامه محمّد معين سندى در « دراسات اللّبيب » در ذكر حديث ثقلين بعد كلام سابق گفته : [ و معهذا لم نأل جهدا فى طلب الطّرق الاخرى تزيد الصّحّة على الصّحة و يزيد ( يؤيد . ظ ) بعضها بعضا ، فوجدنا
أخرج أحمد في مسنده ، و لفظه : إنّى أوشك أن أدعى فأجيب ، و إنّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه عزّ و جلّ حبل ممدود من السّماء إلى الارض و عترتى أهل بيتي ، و إنّ اللّطيف الخبير أخبرنى أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض ، فانظرونى بما تخلفونى فيهما .
و سنده لا بأس به فازددنا منه أن كلّ إخباراته صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و إن كان وحيا من اللَّه سبحانه و لكن هذا وحي أظهره به و أسنده إلى اللَّه سبحانه ،
فقال : أخبرنى اللّطيف الخبير
، و فيه من تأكّد إخبار كونهم على الحقّ كالقرآن و صونهم أبدا عن الخطاء كالوحى المنزل ما لا يخفى على الخبير . و فيه أنّ
قوله صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم أنّهما لن يفترقا إلخ ،
ليس بدعاء مجرد على بعد أن يكون مرادا بل هو إخبار من اللَّه سبحانه و تعالى ، و أنّ
قوله فى بعض الرّوايات : إنّى سألت لهما ذلك ،
دعاء مجاب متحتّم باخبار اللّطيف تعالى ، و من تجلّى الفاظ ( ألحاظ . ظ ) لطفه أن سرى روح القدس الحقّ فى علومهم كسرايته فى القرآن أو سرى سرّ الاتّحاد بين مداركهم و بين القرآن فنيطت به أشدّ نياط لن يفترقا بسببه أبدا . و إلى ذلك التلويح به اختيار اللّطيف هيهنا من بين أسماء اللَّه تعالى و عدم الافتراق هذا بينهما إنّما هو فى الحكم فلا يحكمون به حكم لا يحكم به الكتاب و السنة فى هذا الحديث داخل فى الكتاب على ما صرّحوا به ] .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 88
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٨