خرج علينا رسول اللَّه يوما و معه على و الحسن و الحسين ، فخطب ثمّ قال : ايها الناس ! إنّ هؤلاء أهل بيت نبيّكم قد شرّفهم اللَّه بكرامته و استحفظهم سرّه و استودعهم علمه ، عماد الدّين ، شهداء على أمّته ، برأهم قبل خلقه ، إذ هم أظلّة تحت عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم فارتضاهم و اصطفاهم فجعلهم علماء فقهاء لعباده ، فهم الائمّة المهديّة و القادة الباعثة ( الدّاعية . ظ ) و الأمّة الوسطى و الرّحمة الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين و نور أبصار المهتدين و عصمة لمن لجأ إليهم و نجاة لمن احترز بهم يغتبط من والاهم و يهلك من عاداهم و يفوز من تمسّك بهم ، الرّاغب عنهم مارق ، و المقصّر عنهم زاهق ، و للّازم بهم لاحق ، فهم الباب المبتلى به ، من أتاهم نجا ، و من أباهم هوى هم حطة لمن دخله ، و حجة اللَّه على من جهله ، إلى اللَّه يدعون و بأمر اللَّه يعملون و بآياته يرشدون ، فيهم نزلت الرّسالة و عليهم هبطت ملائكة الرّحمة و إليهم بعث الرّوح الامين تفضّلا من اللَّه و رحمة ، و آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين و عندهم به حمد اللَّه ما يلتمس و يحتاج من العلم و الهدى في الدّين و هم النّور في الضّلالة عند دخول الظّلمة ، و هم الفروع الطّيبة من الشّجرة المباركة ، و هم معدن العلم و أهل بيت الرّحمة و موضع الرّسالة و مختلف الملائكة ، هم الّذين أذهب اللَّه عنه الرّجس و طهّرهم تطهيرا ] .
دليل حادى عشر آنكه جناب رسالت مآب صلّى اللَّه عليه و سلّم الاطياب در خطبهء بليغهء خود كه آن را بعد نزول آيه
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
بغرض هدايت أصحاب ارشاد فرموده و در ضمن آن جا بجا بر طمامت أئمّه اهل بيت عليهم السّلام تنصيصات صريحه و تصريحات نصيحه نموده در حقّ ايشان مىفرمايد :
[ هؤلاء الهداة المهتدون و الائمّة الرّاشدون ]
و نيز مىفرمايد :
[ هم الائمّة الهادية ]
و نيز مىفرمايد :
[ فهم كلمة التّقوى و وسيلة الهدى ]
، پس اگر بالفرض حديث پيش كرده مخاطب را صحيح هم تسليم كنيم بمفاد « الحديث يفسّر بعضه بعضا » مقصود آن حضرت در حديث مذكور از خلفاى راشدين مهديين همين حضرات قدسى صفات خواهند بود ، و لو رغم بذلك أنف الجاحد العنود ! اينك آن خطبهء بليغه را كه از هر لفظ آن آيات علوّ حق پيدا و آشكار و