عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
فقال صلّى اللَّه عليه و سلّم : اللَّه أكبر باكمال الدّين و إتمام النّعمة و رضاء ربّى برسالتى و ولاية عليّ بعدى ! قالوا : يا رسول اللَّه ! هذه الآيات في عليّ خاصّة ؟ قال : بلى ! فيه و في أوصيائى إلى يوم القيمة . قالوا :
بيّنهم لنا ! قال : عليّ أخى و وارثى و وصيّيى و وليّ كل مؤمن بعدى . ثمّ ابني - الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ التّسعة من ولد الحسين ، القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه و لا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض .
قال بعضهم : قد سمعنا ذلك و شهدنا ، و قال بعضهم : قد حفظنا جلّ ما قلت و لم نحفظ كلّه ، و هؤلاء الّذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا .
ثم قال : أ تعلمون أنّ اللَّه أنزل «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» فجمعنى و فاطمة و ابنيّ حسنا و حسينا ثمّ ألقى علينا كساء و قال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي لحمهم لحمى يؤلمنى ما يؤلمهم و يجرحنى ما يجرحهم ، فاذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا . فقالت أمّ سلمة : و أنا يا رسول اللَّه ! فقال : أنت إلى خير . فقالوا : نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثتنا بذلك . ثمّ قال أنشدكم اللَّه أ تعلمون أنّ اللَّه أنزل «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
» فقال سليمان :
يا رسول اللَّه ! هذه عامّة أم خاصّة ؟ قال : أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين ، و أمّا الصّادقون فخاصّة أخى علىّ و أوصيائى من بعده إلي يوم القيمة . قالوا : نعم ! فقال :
أنشدكم اللَّه أ تعلمون أنّى قلت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في غزاة تبوك : خلفتنى على النّساء و الصّبيان ؟ ! فقال : إنّ المدينة لا تصلح إلىّ بى أو بك ، و أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبىّ بعدى ؟ قالوا : نعم ! قال : أنشدكم اللَّه أ تعلمون أنّ اللَّه أنزل في سورة الحجّ «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ
» إلى آخر السّورة ، فقام سلمان فقال : يا رسول اللَّه ! من هؤلاء الّذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على النّاس الّذين اجتباهم اللَّه و لم يجعل عليهم في الدّين من حرج ملّة إبراهيم ! قال : عنّى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة . قال سلمان :
بيّنهم لنا يا رسول اللَّه ! قال : أنا و أخى علىّ و أحد عشر من ولدى ؟ قالوا : نعم ! .