كذا و كذا فقصته عليه قصته فدعا به و خلّ قيوده فقال لا تجلدك على خمر ابدا قال و انا و اللَّه لا اشربها ابدا كنت انفا ان ادعها من اجل جلدكم قال فلم يشير بها بعد ذلك و روى ابن الاعرابى عن المفضل قال قال ابو محجن فى ترك الخمر شعر رأيت الخمر صالحة و فيها مثالب تهلك الرجل الحليما * فلا و اللَّه اشربها حياتى * و لا اشفى بها ابدا سقيما و انشده غيره هذه الابيات لقيس بن عاصم و من رواية اهل الاخبار ان ابنا لابى محجن الثقفى دخل على معاوية فقال له معاوية ابوك الذى يقول شعر
إذا مت فادفنى الى جنب كرمة * تروى عظامى بعد موتى عروقها
و لا تدفننى بالفلاة فاننى * اخاف إذا ما مت ان لا اذوقها
فقال ابن أبى محجن لو شئت ذكرت احسن من هذا من شعره قال و ما ذا قال قوله شعر
لا تسأل الناس عن مالى و كثرته * و سائل الناس عن حزمى و عن خلقى
القوم اعلم انى من سراتهم * إذا تطيش يد الرعديدة بالفرق
قد اركب الهول مسدولا عساكره * و اكتم السر فيه ضربة العنق
اعطى السنان غداة الروع حصته * و عامل الرمح ارويه من العلق
و زاد بعضهم فى هذه الابيات شعر و اطعن الطعنة النجلاء قد علموا
و احفظ السر فيه ضربة العنق * عف المطالب عما لست نائله