ما ذا يقولون إذا ما سئلوا ؟ * و شهد اللَّه على ما فعلوا
و هم بذاك اليوم في هوان * تطأهم الاقدام كالجعلان
و يحكم اللَّه به حكم الحق * بينهم و بين اهل العق
و المصطفى و المرتضى و فاطمه * قد حضروا في مجلس المخاصمه
يا حسرة عليهم لا تنقضى * و خجلة لمن جفا و من رضى
و ما جرى فقد مضى و انما * يا ويل من والى لمن قد ظلما
و كل من يسكت ، أو يلبس * و من لعذر فاسد يلتمس
فذاك مغبون بكل حال * قد ضيع الربح و رأس المال
و استبدل الادنى بكل خير * و باع دينه به دنيا الغير
و في غد كل فريق يجمع * تحت لواء من له يتبع
و كل ناس به امام يدعى * فاختر لمن شئت و الق السمعا
قال محبر هذا الكتاب ، اذاقه اللَّه حلاوة عفوه يوم الحساب : و للشهاب العارف الحفظى شرح على منظومته دال على حسن عقيدته ، و وفور محبته لاهل البيت الرفيع ، و سلامته من التعصب ، سماه « ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل » و لما كنت مقيما في الوطن كان الشهاب موجودا في برج شرفه بين الحجاز و اليمن ، و لا أدرى اليوم أ باق لمعان ذلك النور ، أم غاب عن الابصار بعد الظهور ، لبعدى عن تلك الاقطار ، و انقطاع ما لم ازل مترقبا لوصوله من اخبار الاخيار الساكنين في انفس الديار .
لان عاد جمع الشمل في ذلك الحمى * غفرت لدهرى كل ذنب تقدما
و كان والده رحمه اللَّه تعالى عارفا لبيبا ، فاضلا اديبا ، رطب اللسان باطراء اهل البيت ، مجاريا في حلبة حبه الكميت ، و كان يرقى الارمد بهذين البيتين :
إذا ما مقلتى رمدت فكحلى * تراب مس نعل أبى تراب