رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يوم غدير خم ، و هو يقول ما قال ، فقام ثلاثة عشر رجلا ، فشهدوا انهم سمعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » .
زيادة تقرير : نقل الامام ابو الحسن علي الواحدي في كتابه المسمى ب « أسباب النزول » يرفعه بسنده الى أبى سعيد الخدري رض قال : نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [ 1 ]
يوم غدير خم في علي بن أبى طالب ،
فقوله صلى اللَّه عليه و سلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه »
قد اشتمل على لفظة « من » و هى موضوعة للعموم ، فاقتضى ان كل انسان كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم مولاه ، كان علي مولاه و اشتمل على لفظة « المولى » و هى لفظة مستعملة بازاء معان متعددة قد ورد القرآن الكريم بها .
فتارة تكون بمعنى « أولى » : قال اللَّه تعالى في حق المنافقين :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
[ 2 ] معناه أولى بكم .
و تارة بمعنى الناصر : قال اللَّه تعالى
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
[ 3 ] معناه : ان اللَّه ناصر المؤمنين و ان الكافرين لا ناصر لهم . و تارة بمعنى الوارث : قال اللَّه تعالى :
وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ
[ 4 ] معناه : وراثا .
و تارة بمعنى العصبة : قال اللَّه تعالى :
وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
[ 5 ]
هامش
[ 1 ] المائدة : 67
[ 2 ] الحديد : 15
[ 3 ] محمد : 11
[ 4 ] النساء : 33
[ 5 ] مريم : 5