حادث مىشود سببى از سؤال يا حادثه كه مقتضى نزول آيه باشد و متضمن آن آيه قبل از اين نازل شده ، پس وحى كرده مىشود بسوى جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و آله اين آيه بعينها ، تا تذكير مردم به اين آيه متحقق گردد ، و ثابت شود كه اين آيه متضمن اين سؤال يا اين حادثه هم است .
و نيز سيوطى در « اتقان » قبل از اين بمقام ذكر تعدد اسباب ، گفته :
[ الحال السادس ان لا يمكن ذلك ، فيحمل على تعدد النزول و تكرره ، مثاله ما
أخرجه الشيخان ، عن المسيب ، قال : لما حضر أبا طالب الوفاة ، دخل عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، و عند رأسه أبو جهل ، و عبد اللَّه بن أميّة ، فقال : أي عم قل :
لا إله الا اللَّه أحاج لك بها عند اللَّه ، فقال أبو جهل و عبد اللَّه : يا أبا طالب أ ترغب عن ملة عبد المطلب ، فلم يزالا يكلمانه ، حتى قال : هو على ملة عبد المطلب ، فقال النبي صلى اللَّه عليه و سلم : لاستغفرن لك ما لم أنه عنه ، فنزلت :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
[ 1 ] - الآية .
هامش
[ 1 ] التوبة : 113 .
لا يخفى على المتأمل أن نزول سورة البراءة التي تضمنت الآية الكريمة آخر ما نزل من القرآن ، و هي التي بعثها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أبا بكر ليتلوها على أهل مكة ثم استرجعه بوحي من اللَّه سبحانه ، و قبض ؟ ؟ لها مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام
فقال : لا يبلغها عني الا أنا أو رجل مني .
و قد جاءت في صحيحة من عدة طرق أن آية الاستغفار نزلت بعد ما أقبل النبي صلّى اللَّه عليه و آله من غزوة تبوك و كانت في سنة تسع فأين من هذه كلها نزولها عند وفاة أبي طالب أو بعدها بأيام ، و أنى يصح ما جاء به البخاري و من يشاكله في رواية البواطيل .
و من أراد وضوح هذه الفرية تفصيلا فليرجع الى « الغدير » ج 8 / 8 - 9 - 16 .