و قال الدولابي [ 1 ] : ثنا محمد بن [ 2 ] شجاع ابن الثلجى ، حدثني ابراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي [ 3 ] ، قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الاحاديث التي في الصفات ، حتى خرج مرة الى عبادان ، فجاء و هو يرويها ، فسمعت عباد بن صهيب [ 4 ] يقول : ان حمادا كان لا يحفظ و كانوا يقولون : انها دست في كتبه ، و قد قيل : ان ابن أبي العوجاء [ 5 ] كان ربيبة ، فكان يدس في كتبه .
قرأت به خط الذهبي : ابن الثلجي ، ليس بمصدق على حماد و امثاله و قد اتهم .
قلت : و عباد أيضا ليس بشيء ، و قد قال أبو داود : لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد ، يعني كان يحفظ علمه .
و قال عبد اللَّه بن أحمد ، عن أبيه : ضاع كتاب حماد عن قيس بن سعد ، و كان يحدثهم من حفظه .
و اورد له ابن عدي في « الكامل » عدة أحاديث مما يتفرد به متنا أو اسنادا ، قال : و حماد من اجلة المسلمين و هو مفتى البصرة ، و قد حدث عنه من هو أكبر منه سنا ، و له أحاديث كثيرة و اصناف كثيرة و مشايخ ، و هو كما قال ابن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين .
هامش
[ 1 ] الدولابى : محمد بن أحمد بن حماد الرازى الحافظ المورخ المتوفى ( 310 ) .
[ 2 ] محمد بن شجاع ابن الثلجى البغدادى المتوفى ( 266 ) .
[ 3 ] ابراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى : البصرى المحدث فى القرن الثالث .
[ 4 ] عباد بن صهيب : البصرى يروى عن الاعمش توفى حدود سنة ( 212 ) .
[ 5 ] ابن أبى العوجاء : عبد الكريم كان من الزنادقة قتله المهدى العباسى بعد سنة ( 160 ) .