هو بضم الخاء و تشديد الميم مع التنوين ، اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يقال له : غدير خم .
و لما حج صلى اللَّه عليه و آله و سلم ، و عاد قاصدا المدينة ، خطب فى ذلك الموضع فى اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، بعد ان جمع الصحابة رضي اللَّه عنهم و كرر عليهم : « أ لست أولى بكم من أنفسكم » ثلاثا ، و هم مجيبون بالتصديق و الاعتراف .
ثم رفع يد علي حتى رآها القوم ، ثم قال : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و احب من أحبه ، و أبغض من أبغضه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله ، و أدر الحق معه حيث دار » .
هذا صحيح لا مرية فيه .
أخرجه الترمذي ، و النسائي ، و أحمد ، و طرقه كثيرة .
قال الامام أحمد رحمه اللَّه تعالى : و شهد به لعلي ثلاثون صحابيا لما نوزع فى أيام خلافته [ 1 ] .
و لفظه عند الطبراني : انه صلى اللَّه عليه و سلم نزل بغدير خم تحت شجرة ، فقال :
« أيها الناس ، قد نبأني اللطيف الخبير : انه لم يعمر نبي الا كنصف عمر الذي يليه من قبله .
و اني لاظن أن ادعى فأجيب ، و اني مسئول و انكم مسئولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ » .
قالوا : نشهد انك بلغت و جاهدت و نصحت فجزاك اللَّه خيرا .
فقال : « أ ليس تشهدون أن لا إله الا اللَّه ، و أن محمدا عبده و رسوله ، و ان جنته
هامش
[ 1 ] مسند ابن حنبل ج 4 ص 370