فقال علي كرم اللَّه وجهه و رضي عنه و عنهم : هاتوا ما سمعتم ، فقالوا : نشهد انا اقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من حجة الوداع ، حتى إذا كان الظهر خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فأمر بشجرات ، فشذبن و القى عليهن ثوب ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا و صلينا .
ثم قام فحمد اللَّه و أثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، ما أنتم قائلون ؟ ، قالوا : قد بلغت ، قال : اللَّهمّ اشهد ثلاث مرات .
ثم قال : اوشك ان ادعى فأجيب ، و اني مسئول و أنتم مسئولون .
ثم قال : ألا ، ان دماءكم و أموالكم حرام ، كحرمة يومكم هذا و شهركم هذا ، اوصيكم بالنساء ، اوصيكم بالجار ، اوصيكم بالمماليك ، اوصيكم بالعدل و الاحسان .
ثم قال : ايها الناس ، اني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتي ، فانهما لن يفترقا ، حتى يردا علي الحوض ، نبأني بذلك اللطيف الخبير .
ثم قال : ان اللَّه مولاي ، و أنا مولى المؤمنين ، أ لستم تعلمون اني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ذلك ثلاثا ، ثم اخذ بيدك يا امير المؤمنين فرفعها ، و قال :
من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه .
فقال علي عليه السّلام : صدقتم ، و أنا على ذلك من الشاهدين .
أخرجه ابن عقدة من طريق محمد بن كثير [ 1 ] .
هامش
بهلول في « تاريخ آل محمد ص » ص 67 من رواة حديث الغدير .
- الاصابة ج 4 ص 212 - اسد الغابة ج 5 ص 318 -
[ 1 ] محمد بن كثير : ابو عبد اللَّه العبدي البصري ، من محدثي القرن الثالث .
ترجمه غير واحد من ارباب الرجال و التراجم ، و وصفوه بالصدق و الفضل و الوثوق .