بويه [ 1 ] ، فانه احدثه [ 2 ] في سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة ، فاتخذه الشيعة من حينئذ
هامش
[ 1 ] الصواب معز الدولة احمد بن بويه ، لا علي بن بويه لانه كان ملقبا بعماد الدولة و توفى عام ( 338 ) . و اما معز الدولة فهو احمد بن بويه بن فناخسرو بن تمام من سلالة سابور ذي الاكتاف الساساني ، كان من ملوك بنى بويه في العراق .
و كان في اول امره يحمل الحطب على رأسه و كان ابوه صياد السمك ، ثم ملك هو و اخواه : « عماد الدولة على » و « ركن الدولة الحسن » البلاد ، و كان احمد اصغر سنا منهما و يقال له الاقطع لان يده اليسرى قطعت في معركة مع الاكراد .
تولى في صباه كرمان و سجستان و الاهواز تبعا لاخيه عماد الدولة ، ثم امتلك بغداد سنة ( 334 ) في خلافة المستكفى ، و دام ملكه في العراق ( 22 ) سنة الا شهرا و توفى ببغداد سنة ( 356 ) .
[ 2 ] عيد الغدير من الاعياد العظيمة الاسلامية المعروفة من الوقت الذي نص فيه النبي ص على ولاية امير المؤمنين عليه السّلام ، فقد عده البيروني في « الاثار الباقية » ص 334 مما استعمله اهل الاسلام من الاعياد ، وعد ليلة الغدير الثعالبي في « ثمار القلوب » ص 511 من الليالي المضافات المشهورة عند الامة .
و قال : و هي الليلة التي خطب النبي ص في غدها بغدير خم على اقتاب الابل
فقال في خطبته : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و انصر من نصره و اخذل من خذله ،
فالشيعة يعظمون هذه الليلة و يحيونها . . .
الخ .
فهذا العيد يمتد الى امد قديم متواصل بالدور النّبويّ ، فقول المقريزي : « عيد الغدير لم يكن عيدا مشروعا . . الى قوله : و احدثه معز الدولة في سنة ( 352 ) قول نشأ من التعصب و العناد و كتمان الحق . و كذا قول النويري في « نهاية الارب » ج 1 ص 177 : « عيد الغدير عيد ابتدعته الشيعة » قول عرى عن الصواب .