الازهر الهروى الازهرى ، بقى في أسر القرامطة مدة طويلة ، و كان متفقا على فضله و ثقته و درايته و ورعه ، و روى عن أبى العباس ثعلب و غيره ، و أدرك ابن دريد و لم يرو عنه شيئا ، و أخذ عن نفطويه ، و عن ابن السراج النحوي .
و كان قد رحل و طاف في ارض العرب ، و طلب اللغة ، فخالط قوما يتكلمون بطباعهم البدوية ، و لا يكاد يوجد في منطقهم لحن أو خطأ فاحش ، فاستفاد من مجاورتهم ، و مخاطبة بعضهم بعضا ألفاظا و نوادر كثيرة ، أوقع أكثرها في كتابه التهذيب ، و سبب مخالطته لهم أنه كان قد أسرته القرامطة ، و كان القوم الذين وقع في سهمهم عربا ، نشأوا في البادية ، يتّبعون مساقط الغيث ، و يرعون النعم و يعيشون بألبانها .
و كان جامعا لاشتات اللغات مطّلعا على أسرارها و دقائقها ، و تهذيبه المذكور أكثر من عشر مجلدات الخ [ 1 ] .
ترجمه ازهرى بگفتار سيوطى در « بغية الوعاة »
( و شيخ جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين أبى بكر السيوطى در « بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة » گفته ) :
محمد بن احمد الازهر بن طلحة بن نوح الازهري اللغوي الاديب الهروي الشافعي ابو منصور .
ولد سنة اثنتين و ثمانين و مائتين ، و أخذ عن الربيع بن سليمان ، و نفطويه ، و ابن السراج ، و أدرك ابن دريد ، و لم يرو عنه .
و ورد بغداد ، و أسرته القرامطة ، فبقى فيهم دهرا طويلا ، و كان رأسا في اللغة أخذ عنه الهروي صاحب الغريبين .
و له من التصانيف « التهذيب » في اللغة « تفسير ألفاظ مختصر المزني » ، « التقريب في التفسير » « شرح شعر أبى تمّام » ، « الادوات » و غير ذلك .
هامش
[ 1 ] مرآت الجنان ج 2 ص 395 ط حيدرآباد الدكن سنة 1338