الريحاني ، و أبي علي الفارقي ، و أبي العباس بن الرطبي .
قال ابن النجار : ولد أبو اسحاق بفيروزآباد بليدة بفارس ، و نشأ بها ، و قرأ الفقه بشيراز على أصحاب أبي القاسم الداركي ، و على أبي الطيب الطبري صاحب الماسرخسي ، و علي الزجاجي ، صاحب ابن القاص ، و قرأ الكلام على أبي حاتم القزويني ، صاحب ابن الباقلاني ، و خطه في غاية الردائة .
قال أبو القاسم الجرجاني القاضي : كان أبو اسحاق لا يملك شيئا ، بلغ به الفقر حتى لا يجد قوتا و لا ملبسا ، كنا نأتيه و هو ساكن في القطيعة ، فيقوم لنا نصف قومة كي لا يظهر منه شيء من العرى ، و كنت أمشي معه ، فتعلّق به باقلائي ، و قال يا شيخ كسرتني و أفقرتني ، فقلنا : و كم لك عنده ؟ قال حبتين من ذهب أو حبتين و نصف .
و قال ابن الحاضنة : كان ابن أبي عقيل يبعث منصور الى الشيخ أبي اسحاق البذلة و العمامة المثمنة ، فكان لا يلبس العمامة حتّى يغسلها في دجلة يقصد طهارتها .
و قيل : ان أبا اسحاق نزع عمامته و كانت بعشرين دينارا ، و توضأ في دجلة فجاء لص فأخذها ، و ترك عمامة ردية بدلها ، فطلع الشيخ فلبسها ، و ما يشعر حتى سألوه و هو يدرّس ، فقال : لعل الذي أخذها محتاج .
قال أبو بكر بن الحاضنة : سمعت بعض أصحاب أبي اسحاق يقول : رأيت الشيخ كان يصلى ركعتين عند فراغ كل فصل من المهذب .
قال نظام الملك و اثنى على أبي اسحاق و قال : كيف حالى مع رجل لا يفرق بينى و بين بهروز الفراش فى المخاطبة ، قال لي : بارك اللَّه فيك و قال له لما صب عليه : كذلك .
قال محمد بن عبد الملك الهمدانى : حكى أبى قال حضرت مع قاضى القضاة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 48
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٨