و انا الذى راض به احكام مضت * عن ربنا البر المهيمن صادرة
لكن سئمت العيش من بعد الذى * قد خلف الافكار منا حائرة
هو شيخ الاسلام المعظم قدره * من كان اوحد عصره و النادرة
قاضى القضاة العسقلانى الذى * لم ترفع الدنيا خصيما ناظره
و شهاب دين اللَّه ذى الفضل الذى * اربى على عدد النجوم مكاثرة
لا تعجبوا لعلوه فأبوه من * قبل على فى الدنيا و الآخرة
هو كيمياء العلم كم من طالب * بالكسر جاء له فاضحى جابرة
لا بدع ان عادت علوم الكيميا * من بعد ذا الحجر الكريم بائرة
لهفى على من اورثتنى حسرة * درس الدروس عليه إذ هى خاسرة
لهفى المدح استحالت للرثا * و قصور ابياتي غدت متقاصرة
لهفى عليه عالما بوفاته * درست دروس و المدارس دائرة
لهفى على الاملاء عطل بعده * و معاهد الاسماع إذ هي شاعرة
لهفى عليه حافظ العصر الذى * قد كان معدودا لكل مناظرة
لهفى على الفقه المهذب و المحر * رحاوى المقصود عند محاضره
لهفى على النحو الذى تسهيله * مغني اللبيب مساعدا لمذاكرة
لهفى على اللغة العربية كم أرا * نا معربا بصحاحها المتظاهرة
لهفى على علم العروض تقطعت * اسبابه بفواصل متغائرة
لهفى عليه خزانة العلم التي * كانت بها كل الافاضل ماهرة
لهفى على شيخي الذى سعدت به * صحب و اوجه ناظريه ناضرة
لهفى على التقصير مني حيث لم * املا النواحي بالنواح مبادرة
لهفى على عذرى عن استيفاء ما * يحوى و عجزى ان اعد ماثره
لهفى على الهفى و هل ذا مسعدى * أو كان ينفعنى شديد محاذره
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 38
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٨