المقام حتى مات سفيان بن عيينة ، قلت : ما كان يمكنه لقائه فان سفيان مات في وسط السنة ، و لا كان يمكنه المسير الى مكة الا مع الوفد ، و اما وكيع فمات قبل ان يتحرك الذهلي من بلده ، قال : فخرج الى اليمن و اكثر عن عبد الرزاق و اقرانه ، ثم رجع و حج و ذهب الى مصر ثم الشام ، و بارك اللَّه له في علمه ، حتى صار امام عصره .
قال ابو العباس الدغولى : سمعت صالح بن محمد الحافظ يقول : دخلت الري و كان فضلك يذاكرني
حديث شعبة ، فألقى علي لشعبة ، عن عبد اللَّه بن صبيح ، عن ابن سيرين ، عن انس ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : ( هذا خالي فليرى امرؤ خاله )
فلم احفظ ، فقال فضلك : انا افيدك إذا دخلت نيسابور ترى شيخا حسن الشيب ، حسن الوجه ، راكب حمار مصري ، حسن اللباس ، فاذا رأيته فاعلم انه محمد بن يحيى فسئله عن هذا ، فهو عنده عن سعيد ابن و اصل ، عن شعبة ، فلما دخلت نيسابور استقبلني شيخ بهذا الوصف ، فقلت يشبه ان يكون فسألت عنه فقالوا : هو محمد بن يحيى فتبعته الى ان نزل فسلمت عليه و اخبرته بقصدي اياه فنزلت في مسجده و كتبت مجلسا من اصوله فلما خرج و صلى قرأته عليه ثم قلت : حدثكم سعيد بن عامر عن شعبة فذكر الحديث ، فقال لي : يافتى من ينتخب هذا الانتخاب ، و يقرأ هذه القراءة يعلم ان سعيد ابن عامر لا يحدث عن شعبة مثل هذا الحديث فقلت : نعم ايها الشيخ حدثكم سعيد ابن و اصل ؟ فقال : نعم .
قال ابو عمرو احمد بن نصر الخفاف : رأيت محمد بن يحيى بعد وفاته فقلت : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : غفر لي ، قلت : فما فعل بحديثك ؟ قال : كتبت بماء الذهب ، و رفعت في عليين .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 419
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤١٩