و نشأ بها و تفقه بها على العماد بن كثير ، و لهج بطلب الحديث و القراءات فسمع من ابن أميلة ، و الصلاح بن أبى عمرو بن كثير فى آخرين ، و ذكر أن له إجازة من العز بن جماعة ، و محمد ابن اسماعيل النجار ، و رحل الى القاهرة ، و الاسكندرية ، و اعتنى بالقراءات و برز فيها ، و بنى مدرسة سماها دار القرآن ، و دخل بلاد الروم فنشر بها علم القراءات و الحديث و انتفع الناس به ، و انتهت إليه رياسة علم القراءات فى الممالك الاسلامية .
و كان شكلا حسنا ، فصيحا ، بليغا و تلقب فى بلاد الروم بالامام الاعظم ، و حج مرات ، و استقر أخيرا بشيراز ، و كان أوقاته بين قراءة قرآن ، و اسماع حديث ، و غير ذلك و بورك له فيها ، و كان مع ازدحام الناس عليه يؤلف قدر ما يكتب الناسخ ، لا ينام عن قيام الليل فى سفر و لا حضر ، و لا يترك صوم الاثنين و الخميس ، و ثلاثة ايام من كل شهر .
و له المؤلفات العديدة الجامعة المفيدة من عيونها : ( النشر فى القراءات العشر ) و مختصره ( تقريب النشر ) و منظومته
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 187
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٨٧