هذا كلّه حول الفرية الأُولى ، وأمّا الفرية الثانية من أنّهم أُمروا بالاستغفار فسبّوهم فيا ليت انّه تكفّل عناء البحث وراء هذه المسألة في كتب الشيعة ، دون أن ينسبه إليهم دون دليل .
والحقّ انّ الشيعة لا يسبّون أحداً من الصحابة ، فإنّ سباب المؤمن فسوق ، ولكنّهم لا يعتقدون بعدالة الصحابة كلّهم ، ولا يغالون في حقّ من عُدّ من الصحابة بحجّة انّهم رأوا أو سمعوا حديث النبي أو عاشروه ، بل يعتقدون أنّ الصحابة كالتابعين ففيهم الصالح والطالح والعادل والفاسق ، ويشهد على ذلك القرآن الكريم حيث يصف بعضهم بالفسق ويقول :
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
. « 1 »
إنّ القول بعدالة جميع الصحابة لم يظهر في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولا في عهد الخلفاء وإنّما ظهر في عهد الأمويّين
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 .